وَقَالَ بَعضهم يجوز تَأْخِير بَيَان الْعُمُوم وَلَا يجوز تَأْخِير بَيَان الْمُجْمل
وَمن النَّاس من قَالَ يجوز ذَلِك فِي الْأَخْبَار دون الْأَمر وَالنَّهْي
وَمِنْهُم من عكس ذَلِك فَأجَاز فِي الْأَمر وَالنَّهْي دون الْأَخْبَار
لنا قَوْله تَعَالَى {الر كتاب أحكمت آيَاته ثمَّ فصلت} وَقَوله {فَإِذا قرأناه فَاتبع قرآنه ثمَّ إِن علينا بَيَانه} وَثمّ تَقْتَضِي المهلة والتراخي فَدلَّ على أَن التَّفْصِيل وَالْبَيَان يجوز أَن يتَأَخَّر عَن الْخطاب
وَأَيْضًا هُوَ أَن الله تَعَالَى أوجب الصَّلَوَات الْخمس وَلم يبين أَوْقَاتهَا وَلَا أفعالها حَتَّى نزل جِبْرِيل عليه السلام فَبين للنَّبِي صلى الله عليه وسلم كل صَلَاة فِي وَقتهَا وَبَين النَّبِي صلى الله عليه وسلم أفعالها للنَّاس فِي أَوْقَاتهَا وَقَالَ صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَكَذَلِكَ أَمر بِالْحَجِّ وَأخر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَيَانه إِلَى أَن حج ثمَّ قَالَ خُذُوا عني مَنَاسِككُم وَلَو لم يجز التَّأْخِير لما أخر عَن وَقت الْخطاب
وَيدل عَلَيْهِ هُوَ أَن الْبَيَان إِنَّمَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْفِعْل الْمَأْمُور بِهِ كَمَا يحْتَاج إِلَى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)