قُلْنَا لَا يعْتَقد الْوُجُوب على التَّأْبِيد بل يعْتَقد وُجُوبه مالم ينْسَخ عَنهُ فَلَا يُؤَدِّي إِلَى مَا ذَكرُوهُ
وَاحْتج قوم من الْيَهُود بِأَن مُوسَى عليه السلام قَالَ لَهُم شريعتي مُؤَبّدَة وَهَذَا يمْنَع من النّسخ
وَالْجَوَاب أَن هَذَا كذب مِنْهُم فَإِن مُوسَى عليه السلام مَا قَالَ لَهُم هَذَا وَإِنَّمَا لقنهم ذَلِك ابْن الراوندي
وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه لَو كَانَ هَذَا أصلا لَكَانَ قد احْتج بِهِ أَحْبَار الْيَهُود على النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَلما لم يقل هَذَا أحد من قدمائهم أَنه ذكره دلّ على كذب ابتدعوه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)