‌‌مَسْأَلَة 19
لَا يقبل الْخَبَر إِلَّا مِمَّن تعرف عَدَالَته
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا عرف إِسْلَامه جَازَ قبُول رِوَايَته
لنا هُوَ أَن كل خبر لَا يقبل من الْفَاسِق لم يقبل من مَجْهُول الْحَال كَالشَّهَادَةِ
ولأنا لَو جَوَّزنَا قبُول الْأَخْبَار مِمَّن جهلت عَدَالَته لم يبْق أحد من أهل الْبدع إِلَّا روى مَا يُوَافق بدعته فتتسع الْبدع وَيكثر الْفساد وَهَذَا لَا يجوز
وَاحْتَجُّوا بِأَن النَّبِي عليه السلام قَالَ للأعرابي الَّذِي شهد عِنْده بالهلال أَتَشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله قَالَ نعم وَأمر بِالصَّوْمِ وَلم يسْأَل عَن الْعَدَالَة
وَالْجَوَاب هُوَ أَنه يحْتَمل أَن يكون قد عرف عَدَالَته فَلم يسْأَل عَنْهَا
قَالُوا وَلِأَن الأَصْل فِي الْمُسلم الْعَدَالَة فَوَجَبَ أَن يحمل الْأَمر عَلَيْهِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)