‌‌مَسْأَلَة 23
إِذا ترك الرَّاوِي الْعَمَل بِالْحَدِيثِ وَأفْتى بِغَيْرِهِ لم يسْقط الحَدِيث
وَقَالَ أَصْحَاب أبي حنيفَة يسْقط الحَدِيث
لنا هُوَ أَن قَول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حجَّة وَقَول الرَّاوِي لَيْسَ بِحجَّة فَلَا تعَارض الْحجَّة بِمَا لَيْسَ بِحجَّة
وَاحْتَجُّوا بِأَن الصَّحَابِيّ مَعَ فَضله وَدينه لَا يجوز أَن يتْرك الحَدِيث وَيعْمل بِخِلَافِهِ إِلَّا وَقد علم نسخ الْخَبَر فَوَجَبَ أَن يسْقط الِاحْتِجَاج بِهِ
وَالْجَوَاب أَنه يحْتَمل أَن يكون علم نسخه وَيحْتَمل أَنه نَسيَه أَو تَأَوَّلَه فَلَا تتْرك سنة ثَابِتَة بتجويز النّسخ
وَلِأَن الظَّاهِر أَنه لَيْسَ مَعَه مَا ينسخه لِأَنَّهُ لَو كَانَ مَعَه نَاسخ لرواه فِي وَقت من الْأَوْقَات وَلما لم يظْهر ذَلِك دلّ على أَنه نَسيَه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)