ولأنا بَينا أَنهم تعلقوا فِيهِ بِالْقِيَاسِ وَالرُّجُوع إِلَى النَّظَائِر
فَإِن قيل إِن كَانَ قد نقل عَنْهُم الْعَمَل بِالْقِيَاسِ فقد نقل عَنْهُم رد الْقيَاس والرأي
رُوِيَ عَن أبي بكر رضي الله عنه أَنه قَالَ أَي سَمَاء تُظِلنِي وَأي أَرض تُقِلني إِذا قلت فِي كتاب الله برأيي
وَقَالَ عمر رضي الله عنه إيَّاكُمْ وَأَصْحَاب الرَّأْي فَإِنَّهُم أَعدَاء السّنَن أعيتهم الْأَحَادِيث أَن يعوها فَقَالُوا بِالرَّأْيِ فضلوا وأضلوا
وَقَالَ عَليّ عليه السلام لَو كَانَ الدَّين بِالْقِيَاسِ لَكَانَ بَاطِن الْخُف أولى بِالْمَسْحِ من ظَاهره
وَقَالَ ابْن سِيرِين أول من قَاس إِبْلِيس وَمَا عبدت الشَّمْس وَالْقَمَر إِلَّا بالمقاييس
وَقَالَ مَسْرُوق إِنِّي لَا أَقيس شَيْئا بِشَيْء إِنِّي أَخَاف أَن نزل قدمي
وَقَالَ أَبُو وَائِل لَا تجالسوا أهل الرَّأْي فَلَيْسَ لكم أَن تتعلقوا بِمَا رويتم إِلَّا وَلنَا أَن نتعلق بِمَا روينَا
قُلْنَا إِنَّمَا ذموا الرَّأْي الْمُخَالف للسّنة وَيجب عندنَا أَن ذَلِك مَذْمُوم يدل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)