أَصْحَابه فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَرَحل عَنهُ وَقد أَجمعت الْأمة على تَكْفِير من خَالفه فِي الحكم فَدلَّ على أَنه لَا يجوز لَهُ أَن يحكم من طَرِيق الِاجْتِهَاد
الْجَواب أَنا نكفر من خَالفه فِي الْأَحْكَام
وَقَوْلهمْ إِنَّه لَا يُمكن تكفيره فِيمَا طَرِيقه الظَّن غير صَحِيح لِأَن مَا يحكم بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَقْطُوع بِصِحَّتِهِ وَإِن كَانَ عَن اجْتِهَاده لِأَنَّهُ مَعْصُوم فِيهِ عَن الْخَطَأ محروس عَن الزلل وَيُخَالف هَذَا مَا ذَكرُوهُ فِي أَمر الْمنزل لِأَن ذَلِك من أُمُور الدُّنْيَا وَقد روى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ أَنْتُم أعرف بِأَمْر دنياكم وَأَنا أعرف بِأَمْر دينكُمْ
قَالُوا وَلِأَن النَّبِي عليه السلام كَانَ يسْأَل عَن أَشْيَاء فَيتَوَقَّف فِيهَا إِلَى أَن يرد الْوَحْي كالظهار وَاللّعان وَلَو جَازَ الِاجْتِهَاد لما توقف
وَالْجَوَاب أَنه إِنَّمَا يجوز لَهُ أَن يجْتَهد فِيمَا لَهُ أصل من الْكتاب فَيحمل غَيره عَلَيْهِ من طَرِيق الِاجْتِهَاد وَأما فِيمَا لَا أصل لَهُ فَلَا سَبِيل إِلَى الِاجْتِهَاد وَأما الظِّهَار وَاللّعان فَلم يكن لَهما أصل فِي الْقُرْآن فيجتهد فِي حكمهمَا فَلذَلِك انْتظر النَّص
وعَلى أَنه إِن كَانَ قد توقف فِيمَا ذَكرُوهُ فقد اجْتهد فِي مَوَاضِع
أَلا ترى أَنه قضى فِي أُسَارَى بدر بِالْفِدَاءِ من جِهَة الِاجْتِهَاد وَقضى فِي بني قُرَيْظَة بِالِاجْتِهَادِ فَقتل من أنبت مِنْهُم واسترق من لم ينْبت فَلَيْسَ لَهُم أَن يتعلقوا بِمَا ذَكرُوهُ إِلَّا وَلنَا أَن نتعلق بِمَا ذَكرْنَاهُ
قَالُوا وَلِأَن الِاجْتِهَاد رد الشَّيْء إِلَى نَظِيره وَلِلنَّبِيِّ عليه السلام أَن يُخَالف بَين المتفقين فِي الحكم وَيتْرك مُوجب الْقيَاس وَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يكن للْقِيَاس فِي حَقه معنى
وَالْجَوَاب أَن تَقْدِير هَذَا الدَّلِيل حجَّة عَلَيْهِم لِأَنَّهُ إِذا جَازَ أَن يُخَالف بَين متفقين وَيحكم بِمَا خَالف الْقيَاس فَلِأَن يجوز لَهُ أَن يحكم بِمَا يَقْتَضِيهِ الْقيَاس أولى
على أَنا لَا نسلم هَذَا الأَصْل فَإِنَّهُ عليه السلام لَا يجمع بَين مُخْتَلفين وَلَا يفرق بَين متفقين إِلَّا عَن نَص أَو معنى مستنبط من النَّص وَإِذا ثَبت هَذَا سقط مَا قَالُوهُ
الْجَواب أَنا نكفر من خَالفه فِي الْأَحْكَام
وَقَوْلهمْ إِنَّه لَا يُمكن تكفيره فِيمَا طَرِيقه الظَّن غير صَحِيح لِأَن مَا يحكم بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَقْطُوع بِصِحَّتِهِ وَإِن كَانَ عَن اجْتِهَاده لِأَنَّهُ مَعْصُوم فِيهِ عَن الْخَطَأ محروس عَن الزلل وَيُخَالف هَذَا مَا ذَكرُوهُ فِي أَمر الْمنزل لِأَن ذَلِك من أُمُور الدُّنْيَا وَقد روى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ أَنْتُم أعرف بِأَمْر دنياكم وَأَنا أعرف بِأَمْر دينكُمْ
قَالُوا وَلِأَن النَّبِي عليه السلام كَانَ يسْأَل عَن أَشْيَاء فَيتَوَقَّف فِيهَا إِلَى أَن يرد الْوَحْي كالظهار وَاللّعان وَلَو جَازَ الِاجْتِهَاد لما توقف
وَالْجَوَاب أَنه إِنَّمَا يجوز لَهُ أَن يجْتَهد فِيمَا لَهُ أصل من الْكتاب فَيحمل غَيره عَلَيْهِ من طَرِيق الِاجْتِهَاد وَأما فِيمَا لَا أصل لَهُ فَلَا سَبِيل إِلَى الِاجْتِهَاد وَأما الظِّهَار وَاللّعان فَلم يكن لَهما أصل فِي الْقُرْآن فيجتهد فِي حكمهمَا فَلذَلِك انْتظر النَّص
وعَلى أَنه إِن كَانَ قد توقف فِيمَا ذَكرُوهُ فقد اجْتهد فِي مَوَاضِع
أَلا ترى أَنه قضى فِي أُسَارَى بدر بِالْفِدَاءِ من جِهَة الِاجْتِهَاد وَقضى فِي بني قُرَيْظَة بِالِاجْتِهَادِ فَقتل من أنبت مِنْهُم واسترق من لم ينْبت فَلَيْسَ لَهُم أَن يتعلقوا بِمَا ذَكرُوهُ إِلَّا وَلنَا أَن نتعلق بِمَا ذَكرْنَاهُ
قَالُوا وَلِأَن الِاجْتِهَاد رد الشَّيْء إِلَى نَظِيره وَلِلنَّبِيِّ عليه السلام أَن يُخَالف بَين المتفقين فِي الحكم وَيتْرك مُوجب الْقيَاس وَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يكن للْقِيَاس فِي حَقه معنى
وَالْجَوَاب أَن تَقْدِير هَذَا الدَّلِيل حجَّة عَلَيْهِم لِأَنَّهُ إِذا جَازَ أَن يُخَالف بَين متفقين وَيحكم بِمَا خَالف الْقيَاس فَلِأَن يجوز لَهُ أَن يحكم بِمَا يَقْتَضِيهِ الْقيَاس أولى
على أَنا لَا نسلم هَذَا الأَصْل فَإِنَّهُ عليه السلام لَا يجمع بَين مُخْتَلفين وَلَا يفرق بَين متفقين إِلَّا عَن نَص أَو معنى مستنبط من النَّص وَإِذا ثَبت هَذَا سقط مَا قَالُوهُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 523)