بَارِدَةٍ - فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ، فَقَالَ:
" اللهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ
فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
فَأَجَابُوهُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا
عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا (1)
12952 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ وَغَيْرَهُمَا، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَيُعْطِي غَنَائِمَنَا مَنْ تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ - أَوْ تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ مِنْ سُيُوفِنَا -؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَدَعَا الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا (2)، لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ، لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيدة بن حميد، فمن رجال البخاري. وانظر (12732).
(2) في (ظ 4) ونسخة في (س): شُعبة. وكلاهما بمعنى واحد: وهو الوادي.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 279)