1419 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهَا كِلاهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ: " اسْقِ، ثُمَّ أَرْسِلِ إلَى جَارِكَ " فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ لِلزُّبَيْرِ: " اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ". فَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ، أَرَادَ فِيهِ سَعَةً لَهُ وَلِلأنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، اسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ.
قَالَ عُرْوَةُ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتِ إلَّا فِي ذَلِكَ: {فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] (1).--------------------------------------------
= لَدَمَت: أي ضربت ودفعت في صدري. وجَلْدة: قوية.
وقولها: "لا أرضَ لك"، قال في"اللسان": هي كما يقال: لا أمَّ لك. قلنا: وهي عند البزار وأبي يعلى كذلك، وهذا اللفظ ونحوه لا يراد منه ظاهره، وإنما يُؤتى به لتدعيم الكلام، فهو إما للتعجب أو للزجر أو للتهويل أو للإعجاب.
(1) إسنادُه صحيح على شرط الشيخين، وعروةُ بن الزبير كان عند مقتل أبيه مراهقاً أو بالغاً، كانت سنُّه ثلاثة عشر عاماً، وقد جزم البخاريُّ في "تاريخه" 7/ 31 بسماعه من أبيه، وقال مسلم في "التمييز"- فيما نقله عنه ابنُ حجر في "التهذيب" في ترجمة عروة-: حجَّ عروة مع عثمان وحفظ عن أبيه فمن دونهما من الصحابة. وقد صرح بالإسناد السالف بسماعه مِن أبيه. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وشعيب: هو ابن أبي حمزة. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 35)