خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَخَرَجَ أَهْلُ خَيْبَرَ بِمَكَاتِلِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ إِلَى زُرُوعِهِمْ وَأَرْضِيهِمْ (1)، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمِينَ، رَجَعُوا هِرَابًا، وَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " (2).
13772 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ يَدَ الْخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ، فَانْفَلَقَتْ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَضَمَّ الْكَسْرَيْنِ، وَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ، وَيَقُولُ: " غَارَتْ أُمُّكُمْ، غَارَتْ أُمُّكُمْ " وَيَقُولُ لِلْقَوْمِ: " كُلُوا " وَحَبَسَ الرَّسُولَ حَتَّى جَاءَتِ الْأُخْرَى بِقَصْعَتِهَا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ قَصْعَتُهَا، وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةُ لِلَّتِي كَسَرَتْ (3).--------------------------------------------
(1) في (م) و (س) و (ق): أراضيهم، والمثبت من (ظ 4) ونسخة في (س)، وهو القياس، و"أراضي" جمع على غير قياس.
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 2/ 108 - 109 عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن حميد، به. وانظر (13140).
(3) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3355) من طريق عبد الله بن بكر السَّهمي، بهذا الإسناد. وانظر (12027).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 297)