وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ " قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ. قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ " قَالَ: فَأَتَيْنَا النِّسَاءَ، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَمَسِسْنَا الطِّيبَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، وَكَفَانَا الطَّوَافُ الْأَوَّلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ، فَجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْآنَ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ، لِعَامِنَا (1) هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ (2) فَقَالَ: " لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْآنَ، فِيمَ الْعَمَلُ الْيَوْمَ؟ أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَوْ فِيمَا نَسْتَقْبِلُ؟ قَالَ: " لَا (3)، بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ " قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ أَبُو النَّضْرِ فِي حَدِيثِهِ: فَسَمِعْتُ مَنْ سَمِعَ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ: " اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ " (4).--------------------------------------------
(1) في (ظ 4): ألعامنا؟ بهمزة الاستفهام.
(2) في (ظ 4) و (ق) ونسخة في هامش (س): أو للأبد.
(3) حرف "لا" لم يرد في (ظ 4).
(4) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي-، فقد روى له البخاري مقروناً بغيره، واحتج به مسلم، وقد صرح أبو الزبير بسماعه حجة النبي صلى الله عليه وسلم من جابر كما سيأتي برقم (14418). أبو النضر: هو هاشم بن القاسم الليثي البغدادي، وزهير: هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي الكوفي.
وأخرجه الخطيب في "المدرج" 1/ 561 - 562، وابن حبان (3919) من =

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 15)