عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرِّ (1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن زيد الصنعاني.
وأخرجه المزي في ترجمة عمر بن زيد الصنعاني من "التهذيب" 21/ 351 من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (3480) و (3807) عن أحمد بن حنبل وحده، به.
وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" برقم (8749)، ومن طريقه أخرجه عبد ابن حميد (1044)، والبخاري في "التاريخ الكبير" 6/ 157، وأبو داود (3807)، وابن ماجه (3250)، والترمذي (1280)، والدارقطني 4/ 290، والحاكم 2/ 34، والبيهقي 6/ 10 - 11.
ولفظه عندهم غير البخاري: "نهى عن أكل الهرِّ وثمنه". وقال الترمذي: حديث غريب.
وأخرجه الدارقطني 3/ 72 من طريق خير بن نعيم، عن أبي الزبير، به. وإسناده حسن.
وسيأتي النهي عن ثمن الكلب والهر برقم (14652) من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير، ومن طريق خير بن نعيم عن عطاء بن أبي رباح، كلاهما عن جابر، وانظر تمام تخريجه هناك.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 8/ 24: فمن ذهب إلى ظاهره، وكره بيع السِّنَّور (الهر) أبو هريرة وجابر، وبه قال طاووس ومجاهد، وجوَّز الأكثرون بيعه، وهو قول ابن عباس، وإليه ذهب الحسن وابن سيرين والحكم وحماد، وبه قال مالك والثوري وأصحاب الرأي، والشافعي وأحمد وإسحاق، وتأوَّل بعضُهم الحديث على بيع الوحشي منه الذي لا يُقدَرُ على تسليمه.
وقال البيهقي 6/ 11: ومنهم من زعم أن ذلك كان في ابتداء الإسلام حين كان محكوماً بنجاسته، ثم حين صار محكوماً بطهارة سؤره، حلَّ ثمنه، وليس على واحد من هذين القولين (يعني هذا والقول بأنه الوحشي) دلالة بينة، والله أعلم.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 75)