ثَيِّبًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: ثَيِّبًا. قَالَ: " أَلَا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا! "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّ لِي أَخَوَاتٌ، فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ. فَقَالَ: " إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ لَدِينِهَا، وَمَالِهَا، وَجَمَالِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ " (1).
14238 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك -وهو ابن أبي سليمان العَرْزَمي-، فمن رجال مسلم. يحيى بن سعيد: هو القَطَّان، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه الترمذي مختصراً (1086)، والبيهقي 7/ 80 من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ومطولاً ابن أبي شيبة 4/ 310، والدارمي (2171)، ومسلم ص 1087 (54)، وابن ماجه (1860)، والنسائي 6/ 65 من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.
وأخرجه النسائي 6/ 61 من طريق سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عطاء، به- دون قوله: قلت يا رسول الله، كنَّ لي … إلى آخر الحديث.
وانظر ما سلف برقم (14132).
وفي باب ما تنكح المرأة لأجله عن أبي هريرة، سلف برقم (9521)، وانظر تتمة شواهده هناك.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "تَرِبَتْ يَداكَ"، قال ابن الأثير في "النهاية" 1/ 184: تَرِبَ الرجل، إذا افتَقَرَ، أي: لَصِقَ بالتراب، وهذه الكلمة جاريةٌ على أَلْسِنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المُخاطَب، ولا وقوعَ الأمرِ به، كما يقولون: قاتَلَه الله، وكثيراً تَرِدُ للعرب أَلفاظٌ ظاهرُها الذَّمُّ، وإنما يريدون بها المدحَ كقولهم: لا أَبَ لك، ولا أُمَّ لك، وهَوَتْ أُمُّه، ولا أرضَ لك، ونحو ذلك.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 141)