تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ ".
قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ، فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأَنَّ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ (1)، وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جُبَيْنَةً، فَبَيِّنُوا ذَلِكَ، فَهُوَ أَعْذَرَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ. قَالُوا: أَمِطْ عَنَّا يَا أَسْعَدُ، فَوَاللهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا، وَلَا نَسْلِيهَا أَبَدًا. قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا وَشَرَطَ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ (2).--------------------------------------------
(1) في (ظ 4): إلى الله.
(2) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الزبير قد صرح بالتحديث عند المصنف في الحديث الآتي برقم (14653).
وأخرجه البزار (1756 - كشف الأستار)، وابن حبان (6274)، والبيهقي 8/ 146 من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. ورواية البيهقي مختصرة.
وأخرجه البزار (1756) من طريق يوسف بن خالد، عن عبد الله بن عثمان ابن خثيم، به. ويوسف متهم.
وأخرجه مختصراً البزار (1755)، وأبو يعلى (1887) من طريق عامر الشعبي، عن جابر.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن كعب بن مالك، سيأتي 3/ 460 - 462.
وعن عبادة بن الصامت، سيأتي 5/ 325.
قوله: "عُكَاظ" قال السندي: سوق لهم يجتمعون فيه. =

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 348)