14468 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَطَبَ يَسْتَنِدُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ، فَاسْتَوَى عَلَيْهِ، اضْطَرَبَتِ السَّارِيَةُ كَحَنِينِ النَّاقَةِ، حَتَّى سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ، فَنَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَالْتَزَمَهَا، فَسَكَنَتْ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَرَوْحٌ: اضْطَرَبَتْ تِلْكَ السَّارِيَةُ، وَقَالَ رَوْحٌ:--------------------------------------------
= معاوية الجعفيُّ.
وأخرجه الدارمي (2753)، ومسلم (2584) (62)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في "الإتحاف" 3/ 394، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (655)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2735)، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3517) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد- وبعضهم يختصره.
وانظر ما سيأتي برقم (14632) من طريق عمرو بن دينار، عن جابر.
ويشهد لقوله: "لينصر الرجل أخاه … " حديث أنس السالف برقم (13079).
قوله:" يا للمهاجرين" قال السندي: بفتح اللام على أنها لام الاستغاثة، يستغيث ويستنصر بهم على ما كان عليه عادةُ أهل الجاهلية في الاستنصار بالقبائل.
"كَسَعَ": ضرب دبره بيده أو بصدر قَدَمِه.
"فإنه له نصرة"، أي: فإن النهي للظالم نصرة، أي: نصرة له على الشيطان الذي يريد إهلاكه، فبين أن النصرة لكونه من قبيلته كما كان عليه أهل الجاهلية، باطلٌ فلا وجه له لاستدعاء كل أحد قبيلته، وأما نصرة الحق فمطلوب لازم على كل مؤمن، سواء كان من قبيلته أو لا، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 358)