عَلَيَّ الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ وَالنَّضْرَةِ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ لِآتِيَكُمْ بِهِ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلَوْ أَتَيْتُكُمْ بِهِ لَأَكَلَ مِنْهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يُنْقِصُونَهُ شَيْئًا، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَلَمَّا وَجَدْتُ سَفْعَهَا تَأَخَّرْتُ عَنْهَا، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا النِّسَاءُ اللَّاتِي إِنْ اؤْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ، وَإِنْ يُسْأَلْنَ بَخِلْنَ، وَإِنْ يَسْأَلْنَ (1) أَلْحَفْنَ - قَالَ حُسَيْنٌ: وَإِنْ أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ - وَرَأَيْتُ فِيهَا لُحَيٍّ (2) بْنَ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمَ الْكَعْبِيُّ " قَالَ مَعْبَدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُخْشَى عَلَيَّ مِنْ شَبَهِهِ وَهُوَ وَالِدٌ؟ فَقَالَ: " لَا، أَنْتَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ " قَالَ حُسَيْنٌ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ حَمَلَ الْعَرَبَ عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ. قَالَ حُسَيْنٌ: " تَأَخَّرْتُ عَنْهَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَغَشِيَتْكُمْ " (3).--------------------------------------------
(1) في (س) و (ق): سألن.
(2) كذا الأصولُ، والصواب: عمرو بن لُحي كما في نسخة السندي، ونسخة على هامش (س) وهو كذلك في "الصحيحين" من حديث عائشة. وسيأتي من حديث أبي الزبير، عن جابر برقم (15018).
وعمرو بن لحي هذا: هو أول من سيب السوائب، وبحر البحيرة، وغيَّر دين إبراهيم، ودعا إلى عبادة الأصنام.
(3) إسناده ضعيف، فقد تفرد عبد الله بن محمد بن عقيل به بهذه السياقة، وأصل القصة صحيح تابعه في بعضها عطاء وأبو الزبير، انظر ما سلف برقم (14417)، وما سيأتي برقم (15018). وأما مقالته صلى الله عليه وسلم في النساء فقد صحت بغير هذه السياقة. انظر ما سلف برقم (14420).
وأخرجه عبد بن حميد (1036) عن زكريا بن عدي، بهذا الإسناد.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 110)