14942 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ -، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ - يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللهِ الْجَزَرِيَّ -، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ، وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا سَرِفَ، حَاضَتْ عَائِشَةُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: " مَا لَكِ (1) تَبْكِينَ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَنِي الْأَذَى. قَالَ: " إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، يُصِيبُكِ مَا يُصِيبُهُنَّ ".
قَالَ: وَقَدِمْنَا الْكَعْبَةَ (2) فِي أَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَيَّامًا أَوْ لَيَالِيَ، فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنَا، فَأَحْلَلْنَا الْإِحْلَالَ كُلَّهُ، قَالَ: فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ، وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ، خَرَجْنَا إِلَى عَرَفَاتٍ وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ الْمَنِيَّ مِنَ النِّسَاءِ! قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَوْلَا--------------------------------------------
= سفيان -وهو طلحة بن نافع-، فمن رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس به.
وأخرجه عبد بن حميد (1013)، والحاكم 2/ 452 من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وسلف الحديث عن أبي أحمد، عن سفيان الثوري برقم (14543).
(1) في (م): ما بالُك.
(2) في (ق) ونسخة في هامش (س): وقدمنا مكة.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 201)