ثُمَّ جَاءَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ: فَبَادَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَيْدِينَا، وَرَجَا أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا، فَسَبَقَتْهُ أُمُّهُ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللهُ، لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ " فَقَالَ: " يَا ابْنَ صَائِدٍ، مَا تَرَى؟ " قَالَ: أَرَى حَقًّا، وَأَرَى بَاطِلًا، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. قَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ " فَلُبِسَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا ابْنَ صَائِدٍ، إِنَّا قَدْ خَبَّأْنَا لَكَ خَبِيئًا، فَمَا هُوَ؟ " قَالَ: الدُّخُّ، الدُّخُّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اخْسَأْ، اخْسَأْ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ائْذَنْ لِي فَأَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنْ يَكُنْ هُوَ، فَلَسْتَ صَاحِبَهُ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِنْ لَا يَكُنْ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ ". قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُشْفِقًا أَنَّهُ الدَّجَّالُ (1).--------------------------------------------
(1) إسناده على شرط مسلم، وأبو الزبير -هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- لم يصرح بسماعه من جابر.
وأورده ابن كثير في "النهاية" 1/ 116 - 118 من رواية أحمد هذه، وقال: هذا سياق غريب جداً.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2942) عن أبي أمية الطرسوسي، والبغوي في "شرح السنة" (4274) من طريق عباس الدوري، =
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا ابْنَ صَائِدٍ، إِنَّا قَدْ خَبَّأْنَا لَكَ خَبِيئًا، فَمَا هُوَ؟ " قَالَ: الدُّخُّ، الدُّخُّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اخْسَأْ، اخْسَأْ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ائْذَنْ لِي فَأَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنْ يَكُنْ هُوَ، فَلَسْتَ صَاحِبَهُ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِنْ لَا يَكُنْ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ ". قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُشْفِقًا أَنَّهُ الدَّجَّالُ (1).--------------------------------------------
(1) إسناده على شرط مسلم، وأبو الزبير -هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- لم يصرح بسماعه من جابر.
وأورده ابن كثير في "النهاية" 1/ 116 - 118 من رواية أحمد هذه، وقال: هذا سياق غريب جداً.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2942) عن أبي أمية الطرسوسي، والبغوي في "شرح السنة" (4274) من طريق عباس الدوري، =
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 214)