فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا (1). قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ، فَكُنَّا (2) إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ، وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ أَخِي (3): وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَاسْأَلْهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ - وَاللهِ - قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ.
قَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ، لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَمَّهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: وَكُنَّا (4) نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا. قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ، فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ. قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ جَالِسٌ، فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْعَبَّاسِ: " هَلْ--------------------------------------------
(1) في (ص) و (ق) وهامش (س): إني لم أصل إلا إليها، وفي (ظ 12): إني لم أصل إليها. قلنا: الظاهر أنه سقطت منها لفظة "إلا"، ووقع في "دلائل النبوة" للبيهقي، و"سيرة ابن هشام": إني لَمُصَلٍّ إليها.
(2) في (ص): قال: فكنا.
(3) في هامش (ق): يا ابن. وقد ضُرَب على هذه اللفظة في (ظ 12)، والصواب حذفها، لأن قائل "قال أخي" هو معبد بن مالك، وأخوه هو عبيد الله ابن كعب.
(4) في (ظ 12): وقد كنا.
قَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ، لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَمَّهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: وَكُنَّا (4) نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا. قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ، فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ. قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ جَالِسٌ، فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْعَبَّاسِ: " هَلْ--------------------------------------------
(1) في (ص) و (ق) وهامش (س): إني لم أصل إلا إليها، وفي (ظ 12): إني لم أصل إليها. قلنا: الظاهر أنه سقطت منها لفظة "إلا"، ووقع في "دلائل النبوة" للبيهقي، و"سيرة ابن هشام": إني لَمُصَلٍّ إليها.
(2) في (ص): قال: فكنا.
(3) في هامش (ق): يا ابن. وقد ضُرَب على هذه اللفظة في (ظ 12)، والصواب حذفها، لأن قائل "قال أخي" هو معبد بن مالك، وأخوه هو عبيد الله ابن كعب.
(4) في (ظ 12): وقد كنا.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 90)