إِلَى أَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ، اللهُمَّ اسْقِ عَادًا مَا كُنْتَ مُسْقِيَهُ (1)، فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ، فَنُودِيَ مِنْهَا: اخْتَرْ. فَأَوْمَأَ إِلَى سَحَابَةٍ مِنْهَا سَوْدَاءَ، فَنُودِيَ مِنْهَا: خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا، ولَا تُبْقي مِنْ عَادٍ أَحَدًا. قَالَ: فَمَا بَلَغَنِي أَنَّهُ بُعِثَ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَجْرِي فِي خَاتِمِي هَذَا حَتَّى هَلَكُوا. قَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَصَدَقَ. قَالَ: فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ إِذَا بَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ قَالُوا: لَا تَكُنْ (2) كَوَافِدِ عَادٍ (3).--------------------------------------------
(1) في (م) وهامش (س): تسقيه.
(2) في (ظ 12) و (ص) وهامش (س): تكون.
(3) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله، إلا أن شيخ أحمد هنا هو زيد بن الحباب: وهو ثقة.
وأخرجه مختصراً جداً الترمذي (3274) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وقال: ويقال له الحارث بن حسان أيضاً.
وقوله: مِعزاة حَملت حتفها. ذكره أبو عبيد البكري في "فصل المقال" ص 456 بصدد شرحه للمثل الذي ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام: لا تكن كالعنز تبحث عن المدية، فقال البكري: ومثله قولهم: "حتفها تحمل ضأن بأظلافها".

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 308)