15997 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعَبْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: " يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ، فَانْطَلِقْ مَعِي " فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، قَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ، لِيَهْنِ لَكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا نَجَّاكُمُ اللهُ مِنْهُ، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ أَوَّلُهَا آخِرَهَا (1)، الْآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى " قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: " يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ، وَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي عز وجل وَالْجَنَّةِ " قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، فَخُذْ مَفَاتِيحَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةَ. قَالَ: " لَا وَاللهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي وَالْجَنَّةَ " ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَبُدِئَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي--------------------------------------------
= "كقِطَع" بكسر ففتح، جمع قطْعة، أي: كأنها قطعات الليل في الظلام.
"لِأن ترد" بكسر اللام وفتح الهمزة، والفعل على بناء المفعول من الرَّد بتشديد الدال، والضميرُ للأمة، والجار والمجرور متعلق بقوله: "فاخترت" بناءً على زيادة الفاء، ومثله قوله: {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} [المطففين: 26]، وأمثاله في القرآن كثيرة، أي: لأجل ما يقع فيهم من الارتداد والفتن اخترتُ لقاء الله تعالى.
(1) في (ظ 12) و (ص) و (ق): يتبع آخرُها أولها.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 376)