عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: كَانَتْ حَبِيبَةُ ابْنَةُ سَهْلٍ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَكَرِهَتْهُ، وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَرَاهُ (1)، فَلَوْلَا مَخَافَةُ اللهِ عز وجل لَبَزَقْتُ فِي وَجْهِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَصْدَقَكِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ خُلْعٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ (2).--------------------------------------------
(1) في (ظ 12) و (ص) و (م): لأراه، والمثبت من (س) و (ق)، قال السندي: قوله: لا أراه، أي: لا أقدر أن أنظر إليه من شدة الكراهة والنُّفْرَةِ.
(2) حسن لغيره، ولهذا الحديث إسنادان.
الأول: عبد القدوس بن بكر بن خُنَيْس، قال: أخبرنا الحجاج، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.
والثاني: عبد القدوس بن بكر بن خنيس، عن الحجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة.
والإسنادان ضعيفان، مدارهما على الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف. محمد بن سليمان بن أبي حثمة، لم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حجر في "التقريب": مقبول.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (5637) من طريق الإمام أحمد بالإسنادين.
وأخرجه ابن ماجه (2057) من طريق أبي خالد الأحمر، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 4، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس.
قلنا: أخرجه البزار (1515) من حديث أنس، وعن عمر موقوفاً برقم (1514). =

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 18)