وَصَاحِبَ الدَّمِ، فَتَقَدَّمَ (1) لِذَلِكَ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ ابْنَيْ عَمِّهِ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْكُبَرَ الْكُبَرَ " فَاسْتَأْخَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ عُدِيَ عَلَى صَاحِبِنَا، فَقُتِلَ، وَلَيْسَ لَنَا (2) بِخَيْبَرَ عَدُوٌّ إِلَّا يَهُودَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ، ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا ثُمَّ تُسْلِمُهُ؟ " قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ عَلَى مَا لَمْ نَشْهَدْ. قَالَ: " فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَيَبْرَؤُونَ مِنْ دَمِ صَاحِبِكُمْ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ أَيْمَانَ يَهُودَ، مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ. قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِهِ مِئَةَ نَاقَةٍ. قَالَ: يَقُولُ سَهْلٌ: فَوَاللهِ مَا أَنْسَى بَكْرَةً مِنْهَا حَمْرَاءَ رَكَضَتْنِي وَأَنَا أَحُوزُهَا (3).--------------------------------------------
(1) في (ظ 12) و (ص): فيقوم.
(2) لفظ "لنا" ليس في (م).
(3) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد ابن إبراهيم الزهري.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 23/ 202 - 203 من طريق أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن بُشَيْر، به، وقرن معه الزهري.
وأخرجه الدارمي 2/ 188 - 189 من طريق يزيد بن زريع، والبيهقي في "السنن" 8/ 126 من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، به. =

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 20)