عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو طَلْحَةَ جُلُوسًا، فَأَكَلْنَا لَحْمًا وَخُبْزًا، ثُمَّ دَعَوْتُ بِوَضُوءٍ، فَقَالَا: لِمَ تَتَوَضَّا؟ فَقُلْتُ: لِهَذَا الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْنَا، فَقَالَا (1): أَتَتَوَضَّأُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ؟! لَمْ يَتَوَضَّأْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ (2).--------------------------------------------
(1) في (م): فقال، وهو خطأ.
(2) إسناده حسن، عبد الرحمن بن زيد بن عقبة: هو المدني الأنصاري، من رجال "التعجيل"، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب بن زياد -وهو الخراساني- فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/ 27 - 28 - ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 69 - عن عقبة بن موسى، عن عبد الرحمن بن زيد الأنصاري أن أنس بن مالك، قدم العراق، فذكر نحوه.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 69، وابن عبد البر في "التمهيد" 3/ 340 من طريق الأوزاعي، عن أسامة بن زيد الليثي، عن عبد الرحمن بن زيد الأنصاري، قال: حدثني أنس بن مالك، فذكر نحوه.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 69 من طريق يحيى بن أيوب، عن إسماعيل بن رافع ومحمد بن النِّيل، عن عبد الرحمن بن زيد الأنصاري، عن أنس بن مالك، قال: أكلت أنا وأبو طلحة وأبو أيوب الأنصاري طعاماً قد مسته النار، فذكر نحوه.
قال ابن عبد البر في "التمهيد": 3/ 341: هكذا ذكر الطحاوي هذا الخبر بهذا الإسناد، فقال فيه: وأبو أيوب، والمحفوظ من رواية الثقات: وأُبي بن كعب، كما قال مالك والأوزاعي، وأظن الوهم فيه من يحيى بن أيوب أو من إسماعيل بن رافع، والله أعلم.
قلنا: ومحمد بن النيل: هو الفهري نسبه يحيى بن بكير، ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 251، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 108، =

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 284)