حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ، فَقَدْ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: " هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ (1)، وَلَوْلا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ " (2).
1775 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُنَيْنًا، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَمَا مَعَهُ إِلا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: بَيْضَاءَ - أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكُفُّهَا، وَهُوَ لَا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا عَبَّاسُ، نَادِ: يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ " قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا، فَقُلْتُ: بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ قَالَ: فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلادِهَا، فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ. وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ، فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قَصَّرَتِ الدَّاعُونَ--------------------------------------------
(1) في (غ) و (ق): ضحضاح من النار.
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (3883)، ومسلم (209) (359)، وابن منده في "الإيمان" (958) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 296)