لِي الثَّانِيَةَ: " يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَزَوَّجُ؟ " فَقُلْتُ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ، مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ. فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا يُصْلِحُنِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَعْلَمُ مِنِّي، وَاللهِ لَئِنْ قَالَ: تَزَوَّجْ لَأَقُولَنَّ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ. قَالَ: فَقَالَ: " يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَزَوَّجُ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ. قَالَ: " انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ " - حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ فِيهِمْ تَرَاخِي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْ لَهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةَ " لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَذَهَبْتُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةَ. فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ، وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَاللهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا بِحَاجَتِهِ. فَزَوَّجُونِي وَأَلْطَفُونِي، وَمَا سَأَلُونِي الْبَيِّنَةَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَزِينًا، فَقَالَ لِي: " مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا، فَزَوَّجُونِي وَأَكْرَمُونِي وَأَلْطَفُونِي، وَمَا سَأَلُونِي بَيِّنَةً، وَلَيْسَ عِنْدِي صَدَاقٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ، اجْمَعُوا لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ "، قَالَ: فَجَمَعُوا لِي وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخَذْتُ مَا جَمَعُوا لِي، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: " اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ، فَقُلْ: هَذَا صَدَاقُهَا ". فَأَتَيْتُهُمْ، فَقُلْتُ: هَذَا صَدَاقُهَا. فَرَضُوهُ
_________
_________
(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 112)