فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ: {وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ} إِلَى {قَدِيرٌ} [الحشر: 6]، فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ، وَلا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ لَقَدِ أعْطَاكُمُوهَا، وَبَثَّهَا فِيكُمْ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَيَاتَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ؛ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (1).
1782 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ … فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ، أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ لِعُمَرَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٍ وَالزُّبَيْرِ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، ائْذَنْ لَهُمْ. قَالَ: فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا، قَالَ: ثُمَّ لَبِثَ يَرْفَأُ قَلِيلًا، فَقَالَ لِعُمَرَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمَا، فَلَمَّا دَخَلا عَلَيْهِ، جَلَسَا، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَلِيٍّ. فَقَالَ الرَّهْطُ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (4033) عن أبي اليمان، بهذا الإسناد. وانظر (172).
والصوافي: قال ابن الأثير في "النهاية" 3/ 40: هي الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها، أو ماتوا ولا وارث لها، واحدتها: صافية، وقال الأزهري: يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته: الصوافي.
1782 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ … فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ، أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ لِعُمَرَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٍ وَالزُّبَيْرِ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، ائْذَنْ لَهُمْ. قَالَ: فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا، قَالَ: ثُمَّ لَبِثَ يَرْفَأُ قَلِيلًا، فَقَالَ لِعُمَرَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمَا، فَلَمَّا دَخَلا عَلَيْهِ، جَلَسَا، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَلِيٍّ. فَقَالَ الرَّهْطُ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (4033) عن أبي اليمان، بهذا الإسناد. وانظر (172).
والصوافي: قال ابن الأثير في "النهاية" 3/ 40: هي الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها، أو ماتوا ولا وارث لها، واحدتها: صافية، وقال الأزهري: يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته: الصوافي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 301)