الزَّرْعِ وَمَعَهُ فِي كُمِّهِ جَوْزٌ، فَجَلَسَ عَلَى سَاقِيَةٍ مِنَ الْمَاءِ وَهُوَ يَكْسِرُ مِنْ ذَلِكَ الْجَوْزِ، وَيَأْكُلُهُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى فَنَّجَ، فَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ، هَلُمَّ. قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِفَنَّجَ: أَتَضْمَنُ لِي غَرْسَ هَذَا الْجَوْزِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ؟ فَقَالَ لَهُ فَنَّجُ: مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ: " مَنْ نَصَبَ شَجَرَةً، فَصَبَرَ عَلَى حِفْظِهَا وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا حَتَّى تُثْمِرَ، كَانَ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ مِنْ ثَمَرَتِهَا صَدَقَةٌ عِنْدَ اللهِ عز وجل " فَقَالَ لَهُ فَنَّجُ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَنَّجُ: فَأَنَا أَضْمَنُهَا. قَالَ: فَمِنْهَا جَوْزُ الدِّيْنَبَادِ (1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة حال فَنَّج، فقد انفرد بالرواية عنه عبد الله بن وهب بن مُنَبِّه، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحسيني في "الإكمال": مجهول، وذكر أن حديثه هذا منكر. وعبد الله بن وهب: روى عنه جمع، وقال أبو داود: معروف، وقال الذهبي: ما علمت أحداً وثقه. قلنا: يعني مستور الحال، وداود بن قيس الصَّنْعاني، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" 4/ 369 - 370 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (2087) من طريق عبد الرزاق، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 68، وقال: رواه أحمد، وفيه فَنَّج، وذكره ابن أبي حاتم، ولم يوثقه ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات.
وسيكرر 5/ 374 إسناداً ومتناً، وانظر (16558).
قال السندي: قوله: أصرف: ضبط من التصريف.
قلنا: والدَِّيْنَبَاد: قال ياقوت في "معجم البلدان" 2/ 545: بفتح أوله =

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 129)