وَكَانَتْ (1) لِأَبِي بَكْرٍ عِنْدَنَا بِنْتٌ مُسْتَرْضَعَةٌ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ الِاخْتِصَارَ فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: هَذَا الْغَائِرُ مِنْ رَكُوبَةٍ، وَبِهِ لِصَّانِ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُمَا الْمُهَانَانِ، فَإِنْ شِئْتَ أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " خُذْ بِنَا عَلَيْهِمَا " قَالَ سَعْدٌ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا (2) أَشْرَفْنَا إِذَا أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: هَذَا الْيَمَانِي. فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَا، ثُمَّ سَأَلَهُمَا عَنْ أَسْمَائِهِمَا، فَقَالَا: نَحْنُ الْمُهَانَانِ، فَقَالَ: " بَلْ أَنْتُمَا الْمُكْرَمَانِ " وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْدَمَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ (3)، فَخَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا ظَاهِرَ قُبَاءَ، فَتَلَقَّى (4) بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَيْنَ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ؟ " فَقَالَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ: إِنَّهُ أَصَابَ قَبْلِي يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أُخْبِرُهُ لَكَ؟ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا طَلَعَ عَلَى النَّخْلِ، فَإِذَا الشَّرْبُ مَمْلُوءٌ (5)، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، هَذَا الْمَنْزِلُ رَأَيْتُنِي--------------------------------------------
(1) في (م): وكان.
(2) لفظ "إذا" ليس في (م).
(3) لفظ "المدينة" ليس في (ظ 12) ولا (ص)، وأشير إليها في (س) على أنها نسخة، وفي (ق): أن يقدما المدينة.
(4) في (ق): فتلقانا.
(5) في النسخ الخطية: مملوءاً.
(1) في (م): وكان.
(2) لفظ "إذا" ليس في (م).
(3) لفظ "المدينة" ليس في (ظ 12) ولا (ص)، وأشير إليها في (س) على أنها نسخة، وفي (ق): أن يقدما المدينة.
(4) في (ق): فتلقانا.
(5) في النسخ الخطية: مملوءاً.
(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 239)