رَجُلٍ، فَأَمَرَهُ فِيهَا بِأَمْرِهِ، فَانْطَلَقَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَزْحَفَ عَلَيْنَا مِنْهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ: " انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهَا عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ " (1).
قال عبدُ الله: قال أبي: وَلَمْ يَسْمَعْ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ مِنْ أَبِي التَّيَّاحِ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على سْرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن سلمة- وهو ابن المُحَبَّق- فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو ابن علية، وأبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/ 33 و 14/ 230، ومسلم (1325)، والنسائي في "الكبرى" (4136)، والبيهقي 5/ 243 من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1325)، وأبو داود (1763)، وابن حبان (4025)، والطبراني (12899)، والبيهقي 5/ 242 - 243 من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التياح يزيد بن حميد، به. وسيأتي برقم (2189) و (2518).
وأخرجه مسلم (1326) من طريق قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس، عن ذؤيب الخزاعي، بنحوه، وسيأتي في "المسند" 4/ 225.
وله شاهد من حديث ناجية الخزاعي وسيأتي في "المسند" 4/ 334.
وقوله: "أَزْحَفَ" قال النووي في"شرح مسلم" 9/ 76: هو بفتح الهمزة وإسكان الزاي وفتح الحاء المهملة، وهذه رواية المحدِّثين لا خلاف بينهم فيه، قال الخطابي: كذا يقوله المحدثون، قال: وصوابه والأجود: فأُزْحِفَتْ بضم الهمزة، يقال: زحف البعير إذا قام من الإعياء، وأزحفه السفرُ، وقال الهروي وغيره: يقال: أزحف البعير، وأزحفه السير بالألف فيهما، وكذا قال الجوهري وغيره، يقال: زحف البعير وأزحف لغتان، وأزحفه السير، وأزحف الرجل: وقف بعيره، فحصل أن إنكار الخطابي ليس بمقبول، بل الجميع جائز، ومعنى أزحف: وقف من الكلال والإعياء.
وقوله: "ثم اجعلها على صَفْحتها": يعني على جنبها.
وقوله: "ولا تأكل منها"، قال النووي: السبب في نهيهم قطع الذريعة لئلا يتوصَّلَ بعض الناس إلى نحره أو تعييبه قبل أوانه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 363)