عَامِرٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنَّهُ قَالَ (1): " هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ " فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنَّهُ قَالَ: " هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ " قَالَ: فَأَنْتَ إِذًا أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذَا مِنْ أَجْوَدِ الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ إِلَّا جَرِيرٌ.
17167 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَامِرٍ أَوْ أَبِي عَامِرٍ أَوْ أَبِي مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي غَيْرِ صُورَتِهِ يَحْسِبُهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عليه السلام، ثُمَّ وَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ فَقَالَ: " أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ، وَأَنْ تَشْهَدَ (2) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟--------------------------------------------
(1) في (ق): إنما قال. وأشير إليها في هامش (س).
قال السندي: قوله: الأَسْد، بفتح فسكون: الأزد، وهو أبو حَيٍّ من اليمن، وبالسين أفصح منه بالزاي.
لا يَغُلُّون: بضم الغين المعجمة، وتشديد لام، من الغُلِّ، وهو الخيانة في الغنيمة.
هم مني: بيان لكمال القرب من حيث العادات، لأن هذا اللفظ يفيد الجزئية من الطرفين، فيحمل على لازمه.
(2) في (ظ 13) و (ص): وتشهد.

(খণ্ড: 28) (পৃষ্ঠা: 400)