. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= من طريق النفيلي، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد.
قال الحافظ في "الفتح": وهذه الترجمة للرد على من زعم أن كثيراً من القرآن ذهب لذهاب حَمَلَتِه، وهو شيء اختلقه الروافض لتصحيح دعواهم أن التنصيص على إمامة علي واستحقاقه الخلافة عند موت النبي صلى الله عليه وسلم كان ثابتاً في القرآن وأن الصحابة كَتَمُوه، وهي دعوى باطلة، لأنهم لم يكتموا مثل: "أنت عندي بمنزلة هارون من موسى" وغيرها من الظواهر التي قد يتمسكُ بها من يدعي إمامته، كما لم يكتموا ما يعارض ذلك أو يخصص عمومه أو يقيد مطلقه.
وقد تَلَطَّفَ المصنف في الاستدلال على الرافضة بما أخرجه عن أحد أئمتهم الذين يَدَّعُون إمامته وهو محمد بن الحنفية وهو ابن علي بن أبي طالب، فلو كان هناك شيء ما يتعلَّقُ بأبيه، لكان هو أحقَّ الناس بالاطِّلاع عليه، وكذلك ابن عباس، فإنه ابن عم علي، وأشد الناس له لزوماً واطلاعاً على حاله.
وقوله: "وكان المختار" هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، ذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب" 3/ 504، فقال: كان أبوه من جلّة الصحابة رضي الله عنهم، وُلِد المختار عام الهجرة وليست له صحبة، ولا رواية، وأخباره أخبار غير مرضية حكاها عنه ثقات مثل سويد بن غفلة والشعبي وغيرهما، وكان قد طلب الإمارة إلى أن قتله مصعب بن الزبير بالكوفة سنة سبع وستين، وكان قبل ذلك معدوداً في أهل الفضل والخير يرائي بذلك كلِّه، ويكتم الفسق، فظهر منه ما كان يُضمِرُ.
وقال الإمام الذهبي في "السير" 3/ 539 بعد أن وصفه بقلة الدين: وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يكون في ثقيف كذاب ومُبِير" (هو في صحيح مسلم 2545) فكان الكذاب هذا، وادعى أن الوحي يأتيه، وأنه يعلم الغيب، وكان المبير الحجاج قبحهما الله.
وروى أحمد 5/ 223، وابن ماجه (2688) من طريقين عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شداد الفتياني، قال: كنت أقوم على رأس المختار، فلما تَبَيَّنْتُ كذابته هممتُ وايم الله أن أسُلَّ سيفي فأضرب عنقه حتى ذكرت حديثاً حدثنيه عمرو بن الحمق قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أمن رجلاً على نفسه، فقتله، أُعطِي لواءَ الغدر =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 392)