‌‌حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ (1)
17622 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ بِشْرٍ التَّغْلِبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي - وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ - قَالَ: كَانَ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، وَكَانَ رَجُلًا مُتَوَحِّدًا، قَلَّمَا يُجَالِسُ النَّاسَ، إِنَّمَا هُوَ فِي صَلَاةٍ، فَإِذَا فَرَغَ فَإِنَّمَا يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ. قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً، فَقَدِمْتُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: لَوْ رَأَيْتَنَا حِينَ الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَالْعَدُوَّ، فَحَمَلَ فُلَانٌ فَطَعَنَ، فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْغِفَارِيُّ. كَيْفَ تَرَى فِي قَوْلِهِ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ أَبْطَلَ أَجْرَهُ. فَسَمِعَ ذَلِكَ آخَرُ، فَقَالَ: مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا. فَتَنَازَعَا (2) حَتَّى سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: " سُبْحَانَ--------------------------------------------
(1) قال السندي: هو سهل بن عمرو بن عدي، أنصاري أوسي، هذا هو الأشهر، وقيل: ابن الربيع. والحنظلية، قيل: أُمه، وقيل: جدته، وقيل: يقال له: ابن الحنظلية لأن أم أبيه من بني حنظلة من تميم.
شهد أحداً وما بعدها، ثم تحول إلى الشام حتى مات في صدر خلافة معاوية، وكان عقيماً لا يولد له. وقد بايع تحت الشجرة، قاله البخاري، وقال غيره: شهد المشاهد إلا بدراً.
(2) في (ظ 13) ونسخة في (س): فتنازعوا.

(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 158)