النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ - فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَلَا تَسْمَعُونَ (1) إِلَى مَا يَقُولُ هَذَا؟ " فَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَظْهَرُنَّ عَلَيْهَا. قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ بِهَا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ، فَأُرْسِلُ كَلْبِيَ الْمُكَلَّبَ، وَكَلْبِيَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ؟ قَالَ: " إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُكَلَّبَ وَسَمَّيْتَ، فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ كَلْبُكَ الْمُكَلَّبُ (2)، وَإِنْ قَتَلَ، وَإِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ، وَكُلْ مَا رَدَّ عَلَيْكَ سَهْمُكَ، وَإِنْ قَتَلَ، وَسَمِّ اللهَ ".
قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ أَهْلِ كِتَابٍ، وَإِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَيَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِآنِيَتِهِمْ وَقُدُورِهِمْ؟ قَالَ: " إِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا، فَارْحَضُوهَا وَاطْبُخُوا فِيهَا، وَاشْرَبُوا ".
قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يُحَرَّمُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: " لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ، وَلَا كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ " (3).--------------------------------------------
(1) في (ظ 13) و (س) و (ق): تسمعوا، والمثبت من (م) وبقية النسخ، ومن "مصنف" عبد الرزاق.
(2) لفظة "المكلب" لم ترد في (ظ 13).
(3) صحيح دون قصة الأرض، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه منقطع، فأبو قلابة -وهو عبد الله بن زيد الجرمي- لم يسمع من أبي ثعلبة، بينهما أبو أسماء الرحبي، كما سيأتي في الرواية (17750).
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (8503) و (10151). والموضع الثاني =

(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 274)