أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ فِي الطَّاعُونِ، فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا رِجْسٌ مِثْلُ السَّيْلِ، مَنْ يُنْكِّبْهُ أَخْطَأَهُ، وَمِثْلُ النَّارِ مَنْ يُنْكِّبْهَا أَخْطَأَتْهُ، وَمَنْ أَقَامَ أَحْرَقَتْهُ وَآذَتْهُ. فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: إِنَّ هَذَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ (1).--------------------------------------------
(1) صحيح، وهذا إسناد قوي إن كان أبو منيب -وهو الجُرَشي الأحدب الدمشقي- سمعه من عمرو بن العاص، وأبو منيب هذا لا بأس به وثقه العجلي وابن حبان، ومَن دونه ثقات من رجال الصحيح. أبو سعيد: هو عبد الرحمن ابن عبد الله بن عبيد البصري، وثابت: هو ابن يزيد الأحول، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول.
وسيأتي عند المصنف 5/ 240 بهذا الإسناد نفسه عن أبي منيب الأحدب قال: خطب معاذ بالشام فذكر الطاعون، فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم. قلنا: فلعل هذه المقالة قد قالها غير واحد من أمراء الأجناد في الشام يتناقلونها عن بعضهم، وذلك من أجل تخفيف وَقْع هذه المصيبة على نفوس المسلمين، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 291)