عَلَى إِبْرَاهِيمَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.
ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفُيُولِ، وَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ يَخْرُجْنَ مِنْ أَصْلِهَا: نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا النَّهْرَانِ الظَّاهِرَانِ، فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ، فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ: أَحَدُهُمَا خَمْرٌ، وَالْآخَرُ لَبَنٌ، قَالَ: فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ " (1).
17835 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ: " بَيْنَما أَنَا فِي الْحَطِيمِ - وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ: فِي الْحِجْرِ - مُضْطَجِعٌ، إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ الْأَوْسَطِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ. قَالَ: فَأَتَانِي، فَقَدَّ - وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: فَشَقَّ - مَا--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي.
وأخرجه أبو عوانة 1/ 124، وابن منده في "الإيمان" (718)، والبيهقي في "البعث والنشور" (181) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد -واقتصر البيهقي على قصة سدرة المنتهى وأنهار الجنة.
وأخرجه أبو عوانة 1/ 124، وابن منده (718) من طريق أحمد بن خالد الوَهْبي، عن شيبان النحوي، به.

(খণ্ড: 29) (পৃষ্ঠা: 374)