قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي، فَيَأْخُذُ الصَّيْدَ، وَلَيْسَ مَعِي مَا أُذَكِّيهِ بِهِ، فَأَذْبَحَهُ بِالْمَرْوَةِ وَالْعَصَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَمِرَّ (1) الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، وَاذْكُرْ اسْمَ اللهِ عز وجل " (2).--------------------------------------------
(1) في (ظ 13) و (ص): أمرر، وهي نسخة في (س)، وانظر الكلام عليها في الحديث السالف برقم (18250).
(2) قوله: "إن أباك أراد أمراً فأدركه" حسن، وقوله: "أمرِ الدم. بما شئت … " صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مُرَي بن قَطَري، وسلف الكلام عليه برقم (18250)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سماك، فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
وأخرجه بتمامه أبو داود الطيالسي (1033 - 1034)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (562 - 563 - 564) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" 27/ 414 - 415 - وابن حبان (332)، والطبراني في "الكبير" 17/ (247 - 250 - 251)، والبيهقي في "السنن" 7/ 279 من طرق، عن شعبة، به.
وقوله: "إن أباك أراد أمراً فأدركه":
أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4360) من طريق علي بن الجعد، عن شعبة، به، وأخرجه أيضاً (4361) من طريق سفيان الثوري، عن سماك، به. وسيرد 4/ 379.
وله شاهد من حديث عائشة 6/ 93 قالت: قلت: يا رسول الله، ابنُ جُدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المساكن، فهل ذاك نافعه؟ قال: "لا يا عائشة، إنه لم يقل يوماً ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين". وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وقوله: "لا تدع شيئاً ضارعتَ فيه نصرانيةً" اختلف فيه على سماك، فرواه جمع عنه، عن قبيصةَ بن هُلْب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سألته عن طعام النصارى، فقال: "لا يختلجنَّ -أو لا يحيكنَّ- في صدرك طعام ضارعتَ فيه النصرانية". وقبيصة مجهول، ومع ذلك حسنه الترمذي عقب الرواية (1565)، =

(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 201)