18369 - قَالَ: وَسَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: إِنَّ أَبِي بَشِيرًا وَهَبَ لِي هِبَةً، فَقَالَتْ أُمِّي: أَشْهِدْ عَلَيْهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا الْغُلَامِ سَأَلَتْنِي أَنْ أَهَبَ لَهُ هِبَةً، فَوَهَبْتُهَا لَهُ، فَقَالَتْ: أَشْهِدْ عَلَيْهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُكَ لِأُشْهِدَكَ، فَقَالَ: " رُوَيْدَكَ، أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " كُلُّهُمْ أَعْطَيْتَهُ كَمَا أَعْطَيْتَهُ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، إِنِّي لَا أَشْهَدُ (1) عَلَى جَوْرٍ، إِنَّ لِبَنِيكَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ " (2).--------------------------------------------
= وأن ما هو حرام عند الله تعالى، فهو كذلك، وإلا لم تبق المشتبهات، وإنما معناه -والله تعالى أعلم- أن الحلال من حيث الحكم بيّن بأنه لا يضر تناوله، وكذا الحرام بأنه يضر تناوله، أي: هما بيّنان، يَعرف الناس حكمهما، لكن ينبغي أن يعلم الناس حكم ما بينهما من المشتبهات، بأن تناوله يُخرج من الورع، ويقرب إلى تناول الحرام، وعلى هذا فقوله: "إن الحلال بيّن … " إلخ اعتذار لترك ذكر حكمهما.
مشبَّهات: بسبب تجاذب الأصول المبني عليها أمر الحِلِّ والحرمة فيها.
(1) قوله: "إذاً أني لا أشهد" ليس في (ظ 13).
(2) حديث صحيح بطرقه، وإسناده ضعيف، إسناد سابقه، إلا أن قوله: "إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم" قد تفرد به مجالد، كما صرح به أحمد في الرواية الآتية برقم (18378).
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 7/ 232 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 11/ 219 - 220 و 14/ 152، والبخاري (2587)، ومسلم (1623) (13)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5074)، وفي "شرح معاني الآثار" 4/ 86، والبيهقي في "السنن" 6/ 176، وابن عبد البر في =
= وأن ما هو حرام عند الله تعالى، فهو كذلك، وإلا لم تبق المشتبهات، وإنما معناه -والله تعالى أعلم- أن الحلال من حيث الحكم بيّن بأنه لا يضر تناوله، وكذا الحرام بأنه يضر تناوله، أي: هما بيّنان، يَعرف الناس حكمهما، لكن ينبغي أن يعلم الناس حكم ما بينهما من المشتبهات، بأن تناوله يُخرج من الورع، ويقرب إلى تناول الحرام، وعلى هذا فقوله: "إن الحلال بيّن … " إلخ اعتذار لترك ذكر حكمهما.
مشبَّهات: بسبب تجاذب الأصول المبني عليها أمر الحِلِّ والحرمة فيها.
(1) قوله: "إذاً أني لا أشهد" ليس في (ظ 13).
(2) حديث صحيح بطرقه، وإسناده ضعيف، إسناد سابقه، إلا أن قوله: "إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم" قد تفرد به مجالد، كما صرح به أحمد في الرواية الآتية برقم (18378).
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 7/ 232 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 11/ 219 - 220 و 14/ 152، والبخاري (2587)، ومسلم (1623) (13)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5074)، وفي "شرح معاني الآثار" 4/ 86، والبيهقي في "السنن" 6/ 176، وابن عبد البر في =
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 321)