بِكَ، إِنَّهَا لَحَقُّكَ مَا لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ جَمِيعًا. اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ (1) ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا " قَالَ: " فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ حَتَّى رَأَوْا مِنْهُ وَأَبْصَرُوا.
قَالَ الْآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً: كَانَ لِي فَضْلٌ، فَأَصَابَتِ النَّاسَ شِدَّةٌ؛ فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ تَطْلُبُ مِنِّي مَعْرُوفًا. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَذَكَّرَتْنِي بِاللهِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ: لَا وَاللهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، وَذَهَبَتْ فَذَكَرَتْ لِزَوْجِهَا، فَقَالَ لَهَا: أَعْطِيهِ نَفْسَكِ، وَأَغْنِي عِيَالَكِ، فَرَجَعَتْ إِلَيَّ فَنَاشَدَتْنِي بِاللهِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ: وَاللهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ، أَسْلَمَتْ إِلَيَّ نَفْسَهَا، فَلَمَّا تَكَشَّفْتُهَا وَهَمَمْتُ بِهَا، ارْتَعَدَتْ مِنْ تَحْتِي، فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. قُلْتُ لَهَا: خِفْتِيهِ فِي الشِّدَّةِ، وَلَمْ أَخَفْهُ فِي الرَّخَاءِ! فَتَرَكْتُهَا، وَأَعْطَيْتُهَا مَا يَحِقُّ عَلَيَّ بِمَا تَكَشَّفْتُهَا. اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا " قَالَ: " فَانْصَدَعَ حَتَّى عَرَفُوا، وَتَبَيَّنَ لَهُمْ.
قَالَ الْآخَرُ: عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً: كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ، فَكُنْتُ أُطْعِمُ أَبَوَيَّ وَأَسْقِيهِمَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى--------------------------------------------
(1) في (ظ 13): إن كنت تعلم فعلت، وهي التي شرح عليها السندي، وقد ضرب على كلمة "تعلم" في (س).
قَالَ الْآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً: كَانَ لِي فَضْلٌ، فَأَصَابَتِ النَّاسَ شِدَّةٌ؛ فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ تَطْلُبُ مِنِّي مَعْرُوفًا. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَذَكَّرَتْنِي بِاللهِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ: لَا وَاللهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، وَذَهَبَتْ فَذَكَرَتْ لِزَوْجِهَا، فَقَالَ لَهَا: أَعْطِيهِ نَفْسَكِ، وَأَغْنِي عِيَالَكِ، فَرَجَعَتْ إِلَيَّ فَنَاشَدَتْنِي بِاللهِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ: وَاللهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ، أَسْلَمَتْ إِلَيَّ نَفْسَهَا، فَلَمَّا تَكَشَّفْتُهَا وَهَمَمْتُ بِهَا، ارْتَعَدَتْ مِنْ تَحْتِي، فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. قُلْتُ لَهَا: خِفْتِيهِ فِي الشِّدَّةِ، وَلَمْ أَخَفْهُ فِي الرَّخَاءِ! فَتَرَكْتُهَا، وَأَعْطَيْتُهَا مَا يَحِقُّ عَلَيَّ بِمَا تَكَشَّفْتُهَا. اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا " قَالَ: " فَانْصَدَعَ حَتَّى عَرَفُوا، وَتَبَيَّنَ لَهُمْ.
قَالَ الْآخَرُ: عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً: كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ، فَكُنْتُ أُطْعِمُ أَبَوَيَّ وَأَسْقِيهِمَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى--------------------------------------------
(1) في (ظ 13): إن كنت تعلم فعلت، وهي التي شرح عليها السندي، وقد ضرب على كلمة "تعلم" في (س).
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 368)