إِلَى الصَّخْرَةِ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ، فَقَالَ: " بِاسْمِ اللهِ ". فَضَرَبَ ضَرْبَةً، فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ، وَقَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ، وَاللهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ مِنْ مَكَانِي هَذَا ". ثُمَّ قَالَ: " بِاسْمِ اللهِ "، وَضَرَبَ أُخْرَى، فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ، وَاللهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ الْمَدَائِنَ، وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الْأَبْيَضَ مِنْ مَكَانِي هَذَا ". ثُمَّ قَالَ: " بِاسْمِ اللهِ "، وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى، فَقَلَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ، وَاللهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي هَذَا" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لضعف ميمون أبي عبد الله -ويقال له: ميمون بن أَستاذ- وهو البصري، فقد نقل الأثرم عن أحمد قوله: أحاديثه مناكير، وقال ابن معين: لا شيء، وقال أبو داود: تكلم فيه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يحيى القطان سيِّئَ الرأي فيه، وقال النسائيُّ وأبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي، وقال ابن المديني: سألت يحيى بنَ سعيد عن ميمون أبي عبد الله الذي روى عنه عوف، فحمَّض وجهه وقال: زعم شعبة أنه كان فَسْلاً. قلنا: ومع ذلك حسَّن الحافظ إسناده في "الفتح" 7/ 397! وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8858)، وأبو يعلى (1685) من طريقين عن عوف، بهذا الإسناد.
وأورده الحافظ ابن كثير في "السيرة النبوية" 3/ 194 - 195، وقال: وهذا حديث غريب، تفرد به ميمون بن أَستاذ هذا.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 130 - 131، وقال: رواه أحمد، وفيه ميمون أبو عبد الله، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: وله أصل في الصحيح من حديث جابر عند البخاري (4101)، وفيه: فأخذ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المِعْوَل، فضرب في الكُدْيَة، فعاد كثيباً أهْيَلَ أو أهْيَمَ. =

(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 626)