2099 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، تَسَارَعَ قَوْمٌ، فَقَالَ - أَوْ فُنُودُوا (1) -: لَيْسَ الْبِرُّ بِإِيضَاعِ الْخَيْلِ، وَلَا الرِّكَابِ " قَالَ: " فَمَا رَأَيْتُ رَافِعَةً يَدَهَا تَعْدُو، حَتَّى أَتَيْنَا جَمْعًا " (2).--------------------------------------------
= فإن اتفقوا في الطريق على شيء، فذاك وإلا فيجعل عرض طريقهم سبعة أذرع لدخول الأحمال والأثقال وخروجها.
وقوله: "سبع أذرع": الذراع مؤنثة وقد تذكر، ولذا جاء في بعض الروايات: سبعة أذرع.
وقوله: "فليُدعمه حائط جاره" من الدعم وهو أن يميل الشيء فتُدعمه بِدِعَامٍ ليستقيم، والفعل ثلاثي متعد بنفسه، وعُدِّيَ هنا إلى اثنين بالهمزة، قال السندي: والمراد: فليمكنه جارُه من غرز الخشب في جداره ونحوه حتى يصير حائطه كالدِّعامة لبنائه، وقد جاء النهي عن منع الجار من غرز الخشب أو الخشبة في الجدار.
(1) في (م) "فقال: امتدوا وسدوا"، وفي (س) و (غ) و (ق) و (ص): "فقال: اتئدوا"، والمثبت من (ظ 9) و (ظ 14).
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، المسعودي- واسمه عبد الرحمن بن عبد الله ابن عتبة- سمع منه وكيع قبل الاختلاط، وقد تابعه الأعمش، وباقي رجاله ثقات، ويأتي في "المسند" برقم (2264) و (2427) و (2507) و (3309).
وأخرجه الطيالسي (2702) عن المسعودي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 3/ 275 من طريق الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس: أن الفضل كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة جمع، فلما أفاض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، قال: "يا أيها الناسُ عليكم بالسكينة، فإن البرَّ ليس بإيضاع الخيل والإبل".
وأخرجه البخاري (1671)، والبيهقي 5/ 119 من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ولفظه: "أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 12)