18782 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ--------------------------------------------
= وآخر من حديث عمران بن حصين، سيرد 4/ 445، وهو عند ابن ماجه (3531)، وابن حبان (6085)، والطبراني في "الكبير" 18/ (391) من طريق مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر على عضد رجلٍ حلقة -أُراه قال: من صفر- فقال: "ويحك ما هذه؟ ". قال: من الواهنة، قال: "أما إنها لا تزيدك إلا وهناً، انبذها عنك، فإنك لو متَّ وهي عليك ما أفلحت أبداً". ولفظ ابن حبان والطبراني: "فإنك إن تمُتْ وهي عليك وُكِلْتَ إليها". قلنا: وقد صرح الحسن بالسماع من عمران بن حُصَين في رواية المسند وحدها، إلا أنه في طريقها المبارك بن فضالة، وهو يدلس ويسوي، وقد ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص 40 أن أباه وعليّ ابن المديني قالا في سماع الحسن من عمران بن حصين: ليس يصح ذلك من وجهٍ يثبت. وأنكر ذلك أيضاً الإمام أحمد.
وثالث من حديث عقبة بن عامر، وقد سلف برقم (17404) بلفظ: "من تعلق تميمةً فلا أتمّ الله له، ومن تعلق ودعةً فلا ودع الله له". وفي إسناده ضعف.
قال السندي: قوله: "لو تعلَّقْتَ شيئاً"، أي: علَّقت، فهو من التعلق بمعنى التعليق أي: لو ربطت شيئاً في العنق من التعويذات والتمائم.
"وكل إليه" بالتخفيف أو التشديد: كناية عن انقطاع المدد الإلهي.
قيل: الحديث محمول على تمائم الجاهلية مثل الخرزات وأظفار السباع وعظامها، وأما ما يكون بالقرآن والأسماء الإلهية، فهو خارج عن هذا الحكم، بل هو جائز لحديث عبد الله بن عمرو [السالف برقم (6696)] أنه كان يعلق للصِّغار بعض ذلك. وقيل: هذا إذا علق شيئاً معتقداً جلب نفعٍ أو دفع ضرر، أما للتبرك فيجوز. وقال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي: تعليق القرآن ليس من طريق السنة، وإنما السنة فيه الذكر دون التعليق.

(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 79)