ثَلَاثًا (1) مَعَكَ سِلَاحُ الرَّاكِبِ لَا تَدْخُلْهَا بِغَيْرِ السُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ. فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَكْتُبُ الْكِتَابَ إِذْ جَاءَهُ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْحَدِيدِ قَدِ انْفَلَتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجُوا (2) وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي الْفَتْحِ لِرُؤْيَا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَأَوْا مَا رَأَوْا (3) مِنَ الصُّلْحِ وَالرُّجُوعِ، وَمَا تَحَمَّلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَفْسِهِ، دَخَلَ النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا، فَلَمَّا رَأَى سُهَيْلٌ أَبَا جَنْدَلٍ، قَامَ إِلَيْهِ، فَضَرَبَ وَجْهَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ لَجَّتِ الْقَضِيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ هَذَا. قَالَ: " صَدَقْتَ ". فَقَامَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ، قَالَ: وَصَرَخَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، أَتَرُدُّونَنِي إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ، فَيَفْتِنُونِي (4) فِي دِينِي. قَالَ: فَزَادَ النَّاسُ شَرًّا إِلَى مَا بِهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا أَبَا جَنْدَلٍ، اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، فَإِنَّ اللهَ عز وجل جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا، إِنَّا قَدْ عَقَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحًا، فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَأَعْطَوْنَا عَلَيْهِ عَهْدًا، وَإِنَّا لَنْ نَغْدِرَ بِهِمْ ".--------------------------------------------
(1) في (ظ 13): وأقمت بها ثلاثاً، وفي (ق): وأقمت بها فيهم ثلاثاً.
(2) في (ظ 13) و (ق): قد خرجوا.
(3) في (س) و (ص) و (ق): رأى ما رأوا، والمثبت من (ظ 13) و (ق).
(4) في (ق): فيفتنونني، وهي نسخة في (س).
(1) في (ظ 13): وأقمت بها ثلاثاً، وفي (ق): وأقمت بها فيهم ثلاثاً.
(2) في (ظ 13) و (ق): قد خرجوا.
(3) في (س) و (ص) و (ق): رأى ما رأوا، والمثبت من (ظ 13) و (ق).
(4) في (ق): فيفتنونني، وهي نسخة في (س).
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 219)