عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: " إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا " قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، فَأَحْسَنَ. قَالَ: " حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ، وَابْنَةُ عَدُوِّ اللهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا " (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، والوليد بن كثير: هو المخزومي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه مسلم (2449) (95)، وأبو داود (2069)، والنسائي في "الكبرى" (8372) مختصراً، والطبراني في "الكبير" 20/ (20)، وابن الأثير في "أسد الغابة" 5/ 176 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (3110)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (554) (618)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4988)، وابن حبان (6956) من طريق يعقوب بن إبراهيم، به. وفيه عند الطحاوي: كالمحتلم.
وقد سلف برقم (18911).
ذكر الحافظ في الفتح: 6/ 214 في مناسبة ذكر خطبة بنت أبي جهل عند طلبه السيف نقلاً عن الكرماني، قال: كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب رفاهية خاطِر فاطمة عليها السلام، فأنا أيضاً أُحِبُّ رفاهية خاطرك لكونك ابن ابنها، فأعطني السيفَ حتى أحفظه لك. وذكر الحافظ أن هذا القول هو المعتمد في توجيهه.
وانظر تعليق الحافظ على موقف المسور من هذا في "الفتح" 9/ 327.
قال السندي: قوله: قال له، أي: قال المسور لي، إلا أنه ذكر نفسه بطريق الغيبة. =

(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 229)