قَالَ: " تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ " قَالَ: قَدْ أَقْرَرْتُ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جِرْذَانٍ، فَهَوَى بَعِيرُهُ وَهَوَى الرَّجُلُ، فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " قَالَ: فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ (1) فَأَقْعَدَاهُ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قُبِضَ الرَّجُلُ. قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَمَا رَأَيْتُمَا إِعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ (2)، فَإِنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعًا " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " هَذَا وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عز وجل: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] " قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " دُونَكُمْ أَخَاكُمْ " قَالَ: فَاحْتَمَلْنَاهُ إِلَى الْمَاءِ، فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى جَلَسَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، قَالَ: فَقَالَ: " أَلْحِدُوا وَلَا تَشُقُّوا، فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا، وَالشَّقَّ لِغَيْرِنَا " (3).--------------------------------------------
(1) في (ظ 13): حذيفة بن اليمان.
(2) في (س) و (ص) (ق) و (م): الرجلين، والمثبت من (ظ 13).
(3) قوله: "اللحد لنا والشَّق لغيرنا" حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي جناب: وهو يحيى بن أبي حية الكلبي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 4/ 203 من طريق أحمد، بهذا الإسناد. =

(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 513)