ائْتِهِ رَاغِبًا، أَوْ رَاهِبًا، فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ، فَأَصَابَ مِنْهُ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ، فَأَصَابَ مِنْهُ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ - أَوْ صَبِيٌّ - فَذَكَرَ قُرْبَهُمْ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مُلْكُ كِسْرَى وَلَا قَيْصَرَ، فَقَالَ لَهُ: " يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ! مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ؟! مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ؟ فَهَلْ شَيْءٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ اللهِ عز وجل؟! " قَالَ: فَأَسْلَمْتُ، فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ اسْتَبْشَرَ، وَقَالَ: " إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ، وإنَّ الضَّالِّينَ النَّصَارَى "، ثُمَّ سَأَلُوهُ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تَرْتَضِخُوا (1) مِنَ الْفَضْلِ، ارْتَضَخَ امْرُؤٌ بِصَاعٍ، بِبَعْضِ صَاعٍ، بِقَبْضَةٍ، بِبَعْضِ قَبْضَةٍ ". قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْثَرُ (2) عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: " بِتَمْرَةٍ، بِشِقِّ تَمْرَةٍ ". " وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقِي اللهَ عز وجل، فَقَائِلٌ مَا أَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟! أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا وَوَلَدًا؟! فَمَاذَا قَدَّمْتَ؟ فَيَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَلَا يَجِدُ شَيْئًا، فَمَا يَتَّقِي النَّارَ إِلَّا بِوَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ، فَبِكَلِمَةٍ لَيِّنَةٍ، إِنِّي لَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَاقَةَ، لَيَنْصُرَنَّكُمُ اللهُ تَعَالَى، وَلَيُعْطِيَنَّكُمْ - أَوْ لَيَفْتَحَنَّ لَكُمْ - حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ بَيْنَ الْحِيرَةِ ويَثْرِبَ إِنَّ (3) أَكْثَرَ مَا تَخَافُ السَّرَقَ عَلَى ظَعِينَتِهَا ".--------------------------------------------
(1) في (م): ترضخوا، وهو خطأ.
(2) في (ظ 13) و (ق): وأكبر.
(3) في (م): أو.
(1) في (م): ترضخوا، وهو خطأ.
(2) في (ظ 13) و (ق): وأكبر.
(3) في (م): أو.
(খণ্ড: 32) (পৃষ্ঠা: 124)