19591 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَقَدَّمَ فِي طَعَامِهِ لَحْمَ دَجَاجٍ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مَوْلًى، فَلَمْ يَدْنُ، قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: ادْنُ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مِنْهُ. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا، فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا. فَقَالَ: ادْنُ أُخْبِرْكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ - قَالَ أَيُّوبُ: أَحْسِبُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ - فَقَالَ: " لَا وَاللهِ مَا (1) أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ " فَانْطَلَقْنَا، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَقَالَ: " أَيْنَ هَؤُلَاءِ الْأَشْعَرِيُّونَ؟ " فَأَتَيْنَا، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَانْدَفَعْنَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا، فَحَمَلَنَا، فَقُلْتُ نَسِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمِينَهُ، وَاللهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، ارْجِعُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلْنُذَكِّرْهُ يَمِينَهُ. فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا، فَعَرَفْنَا أَوْ ظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ (2) يَمِينَكَ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " انْطَلِقُوا، فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللهُ عز وجل، إِنِّي وَاللهِ - إِنْ شَاءَ اللهُ - لَا--------------------------------------------
= أعلم.
(1) في (ظ 13): لا.
(2) في (ظ 13): أنك كنت نسيت.

(খণ্ড: 32) (পৃষ্ঠা: 362)