وَحَدَّثَنَا بِهِمَا عَفَّانُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ فِيهِمَا جَمِيعًا: مِمَّنْ حَلَقَ، أَوْ سَلَقَ أَوْ خَرَقَ (1).
19618 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ، فَقُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ أَرَهُ فِي مَنَامِهِ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذٍ قَدْ لَقِيَ الَّذِي لَقِيتُ، فَسَمِعْنَا صَوْتًا مِثْلَ هَزِيزِ الرَّحَا (2)، فَوَقَفَا عَلَى مَكَانِهِمَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ قِبَلِ الصَّوْتِ، فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ كُنْتُ؟ وَفِيمَ كُنْتُ؟ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عز وجل، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ " فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ عز وجل أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ. فَقَالَ: " أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا فِي شَفَاعَتِي " (3).--------------------------------------------
(1) هو مكرر ما قبله، غير أنه هنا بحرف "أو" بدل واو العطف في حلق وسَلَقَ ..
(2) في (س) زيادة كلمة: تهر. وفي هامشها: تُجَرُّ.
(3) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، واستشهد به البخاري. عفّان: هو ابن مسلم، ويونس بن محمد: هو المؤدب.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (784) من طريق حميد بن هلال، وابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" (في ترجمة الحكم بن هشام بن عبد الرحمن) من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن أبي بردة، بهذا الإسناد. وقرن =

(খণ্ড: 32) (পৃষ্ঠা: 394)