لَهُ بِصِدْقَهُ (1)، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَرِهَ (2)، اللهُمَّ لَا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا. قَالَ: فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ - وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: الْبَطْنُ - فَمَاتَ بأَصْبَهَانَ. قَالَ: فَقَامَ أَبُو مُوسَى، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا وَاللهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَمَا بَلَغَ عِلْمَنَا (3) إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ (4).--------------------------------------------
(1) في (س) و (ص) و (م): صدقه، والمثبت من (ظ 13) و (ق)، وهو الموافق لأكثر المصادر.
(2) في (ص): وإن كان كره.
(3) في (ظ 13): "وما بلغنا" بدل: "وما بلغ علمنا".
(4) إسناده صحيح إن ثبت سماعُ حُميد بن عبد الرحمن الحميري لهذه القصة من أبي موسى، فليس في الإسناد تصريحٌ من حُميد بسماعه منه.
ورجالُ الإسناد ثقات رجال الشيخين غير داود بن عبد الله الأودي، فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. عفّان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو عوانة: هو الوضّاح بن عبد الله اليَشْكُري.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 13/ 13 - 14، والحارث (1031) "بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث"، وأبو نُعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 71 من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (505)، والطبراني في "الكبير" (3610) من طريق مسدد، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 71 من طريق الطيالسي ومسدد، كلاهما عن أبي عوانة، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/ 317، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وأحمد بنحوه، وفيه داود الأَوْدي وثَّقه ابنُ معين في رواية وضعَّفه في أخرى. قلنا: إنما ضعَّف ابنُ معين داودَ بنَ يزيد الأودي، ولم يُضعِّف داود بن عبد الله الأودي هذا، بل وثقه مطلقاً، نبَّه على ذلك الحافظُ في "تهذيب التهذيب". =

(খণ্ড: 32) (পৃষ্ঠা: 429)