19932 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ، فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: لَوْ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَهُ، لَجَعَلْتُهُ رَأْيِي (1).--------------------------------------------
= وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (512) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وسقط من إسناده "عن أبيه"، فليستدرك.
وأخرجه أبو داود (4590)، ومن طريقه البيهقي 8/ 105، عن أحمد بن حنبل، به.
وأخرجه الدارمي (2368)، والبزار في "مسنده" (3600)، والنسائي 8/ 25 - 26، والطبراني 18/ (512) من طرق عن معاذ بن هشام، به.
قال البيهقي عقب الحديث: إن كان المراد بالغلام المذكور فيه المملوك فإجماع أهل العلم على أن جناية العبد في رقبته يدل -والله أعلم- على أن الجناية كانت خطأ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما لم يجعل عليه شيئاً لأنه التزم أرش جنايته، فأعطاه من عنده متبرعاً بذلك.
وقد حمله الخطابي في "معالم السنن" 4/ 41 على أن الجاني كان حراً، وكانت الجناية خطأً، وكانت عاقلته فقراء، فلم يجعل عليهم شيئاً، إما لفقرهم، وإما لأنهم لا يعقلون الجناية الواقعة على العبد إن كان المجني عليه مملوكاً، والله أعلم.
قال البيهقي: وقد يكون الجاني غلاماً حراً غير بالغ، وكانت جنايتُه عمداً فلم يجعلْ أرشها على عاقلته، وكان فقيراً فلم يجعلْه في الحال عليه، أو رآه على عاقلته، فوجدهم فقراء، فلم يجعله عليه، لكون جنايته في حكم الخطأ، ولا عليهم لكونهم فقراء، والله أعلم.
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن اسحاق: هوالسَّيْلحيني. =
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: لَوْ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَهُ، لَجَعَلْتُهُ رَأْيِي (1).--------------------------------------------
= وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (512) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وسقط من إسناده "عن أبيه"، فليستدرك.
وأخرجه أبو داود (4590)، ومن طريقه البيهقي 8/ 105، عن أحمد بن حنبل، به.
وأخرجه الدارمي (2368)، والبزار في "مسنده" (3600)، والنسائي 8/ 25 - 26، والطبراني 18/ (512) من طرق عن معاذ بن هشام، به.
قال البيهقي عقب الحديث: إن كان المراد بالغلام المذكور فيه المملوك فإجماع أهل العلم على أن جناية العبد في رقبته يدل -والله أعلم- على أن الجناية كانت خطأ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما لم يجعل عليه شيئاً لأنه التزم أرش جنايته، فأعطاه من عنده متبرعاً بذلك.
وقد حمله الخطابي في "معالم السنن" 4/ 41 على أن الجاني كان حراً، وكانت الجناية خطأً، وكانت عاقلته فقراء، فلم يجعل عليهم شيئاً، إما لفقرهم، وإما لأنهم لا يعقلون الجناية الواقعة على العبد إن كان المجني عليه مملوكاً، والله أعلم.
قال البيهقي: وقد يكون الجاني غلاماً حراً غير بالغ، وكانت جنايتُه عمداً فلم يجعلْ أرشها على عاقلته، وكان فقيراً فلم يجعلْه في الحال عليه، أو رآه على عاقلته، فوجدهم فقراء، فلم يجعله عليه، لكون جنايته في حكم الخطأ، ولا عليهم لكونهم فقراء، والله أعلم.
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن اسحاق: هوالسَّيْلحيني. =
(খণ্ড: 33) (পৃষ্ঠা: 158)