سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، وَيَسْأَلُ عَنْهَا، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: " أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ، فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ. فَاسْتَاءَ لَهَا - وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا: فَسَاءَهُ ذَاكَ - ثُمَّ قَالَ: " خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ ".
قَالَ: فَزُخَّ فِي أَقْفَائِنَا فَأُخْرِجْنَا. فَقَالَ زِيَادٌ: لَا أَبَا لَكَ، أَمَا وَجَدْتَ حَدِيثًا غَيْرَ ذَا؟! حَدِّثْهُ بِغَيْرِ ذَا. قَالَ: لَا وَاللهِ، لَا أُحَدِّثُهُ إِلَّا بِذَا حَتَّى أُفَارِقَهُ. فَتَرَكَنَا ثُمَّ دَعَا بِنَا، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَبَكَعَهُ بِهِ، فَزُخَّ فِي أَقْفَائِنَا فَأُخْرِجْنَا. فَقَالَ زِيَادٌ: لَا أَبَا لَكَ، أَمَا تَجِدُ حَدِيثًا غَيْرَ ذَا؟! حَدِّثْهُ بِغَيْرِ ذَا. فَقَالَ: لَا وَاللهِ، لَا أُحَدِّثُهُ إِلَّا بِهِ حَتَّى أُفَارِقَهُ. قَالَ: ثُمَّ تَرَكَنَا أَيَّامًا ثُمَّ دَعَا بِنَا. فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ، حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَبَكَعَهُ بِهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَتَقُولُ الْمُلْكَ؟ فَقَدْ رَضِينَا بِالْمُلْكِ (1).--------------------------------------------
(1) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، وهو ابن جدعان. لكن له طريق أخرى يتقوى بها، ذكرناها في الموضع السالف برقم (20445)، فانظره.
قوله: "لم يعجب" قال السندي: على بناء المفعول، من الإعجاب، وكذا قوله: "ما أعجب بنا". =

(খণ্ড: 34) (পৃষ্ঠা: 141)